First Previous Next Last
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--------------------------------------------
قال أبو علي الغساني ونقله عياض عنه ليس المراد أن يكون كل خبر روياه يجتمع فيه راويان عن صحابيه ثم عن تابعيه فمن بعده فإن ذلك يعز وجوده وإنما المراد أن هذا الصحابي وهذا التابعي قد روى عنه رجلان خرج بهما عن حد الجهالة
قال شيخ الإسلام وكأن الحازمي فهم ذلك من قول الحاكم كالشهادة على الشهادة لأن الشهادة يشترط فيها التعدد وأجيب باحتمال أن يريد بالتشبيه بعض الوجوه لا كلها كالاتصال واللقاء وغيرهما وقال أبو عبد الله المواق ما حمل الغساني عليه كلام الحاكم وتبعه عليه عياض وغيره ليس بالبين ولا أعلم أحدا روى عنهما أنهما صرحا بذلك ولا وجود له في كتابيهما ولا خارجا عنهما فإن كان قائل ذلك عرفه من مذهبهما بالتصفح لتصرفهما في كتابيهما فلم يصب لأن الأمرين معا في كتابيهما وإن كان أخذه من كون ذلك أكثريا في كتابيهما فلا دليل فيه على كونهما اشترطاه ولعل وجود ذلك أكثريا إنما هو لأن من روى عنه أكثر من واحد أكثر ممن لم يرو عنه إلا واحد من الرواة مطلقا لا بالنسبة إلى ما خرج له منهم في الصحيحين وليس من الإنصاف التزامهما هذا الشرط من غير أن يثبت عنهما ذلك مع وجود إخلالهما به لأنهما إذا صح عنهما اشتراط ذلك كان في إخلالهما به درك عليهما
قال شيخ الإسلام وهذا كلام مقبول وبحث قوى وقال في مقدمة شرح البخاري ما ذكره الحاكم وإن كان منتقضا في حق