. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--------------------------------------------
قال وتحقيق المثلية أن يكون بعض من لم يخرج عنه في الصحيح مثل من خرج عنه فيه أو أعلى منه عند الشيخين وتعرف المثلية عندهما إما بنصهما على أن فلانا مثل فلان أو أرفع منه وقلما يوجد ذلك وإما بالألفاظ الدالة على مراتب التعديل كأن يقولا في بعض من احتجا به ثقة أو ثبت أو صدوق أو لا بأس به أو غير ذلك من ألفاظ التعديل ثم يوجد عنهما أنهما قالا ذلك أو أعلى منه في بعض من لا يحتجان به في كتابيهما فيستدل بذلك عل أنه عندهما في رتبة من احتجا به لأن مراتب الرواة معيار معرفتها ألفاظ الجرح والتعديل قال ولكن هنا أمر فيه غموض لا بد من الإشارة إليه وذلك أنهم لا يكتفون في التصحيح بمجرد حال الراوي في العدالة والاتصال من غير نظر إلى غيره بل ينظرون في حاله مع من روى عنه في كثرة ملازمته له أو قلتها أو كونه في بلده ممارسا لحديثه أو غريبا من بلد من أخذ عنه وهذه أمور تظهر بتصفح كلامهم وعملهم في ذلك ا ه كلامه وقال شيخ الإسلام ما اعترض به شيخنا على ابن دقيق العيد والذهبي ليس بجيد لأن الحاكم استعمل لفظة مثل في أعم من الحقيقة والمجاز في الأسانيد والمتون دل على ذلك صنعه فإنه تارة يقول على شرطهما وتارة على شرط البخاري وتارة على شرط مسلم وتارة صحيح الإسناد ولا يعزوه لأحدهما وأيضا فلو قصد بكلمة مثل معناها الحقيقي حتى يكون المراد احتج بغيرها ممن فيهم من الصفات مثل ما في الرواة الذين خرجا عنهم لم يقل قط على شرط البخاري فإن شرط مسلم دونه فما كان على شرطه فهو على شرطهما لأنه