First Previous Next Last
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--------------------------------------------
تتمة:
ألف الحازمي كتابا في شروط الأئمة ذكر فيه شرط الشيخين وغيرهما فقال مذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر حال الراوي العدل في مشايخه وفيمن روى عنهم وهم ثقات أيضا وحديثه عن بعضهم صحيح ثابت يلزمه إخراجه وعن بعضهم مدخول لا يصح إخراجه إلا في الشواهد والمتابعات وهذا باب فيه غموض وطريقه معرفة طباق الرواة عن راوي الأصل ومراتب مداركهم ولنوضح ذلك بمثال وهو أن تعلم أن أصحاب الزهري مثلا على خمس طبقات ولكل طبقة منها مزية على التي تليها وتفاوت ممن كان في الطبقة الأولى فهي الغاية في الصحة وهو غاية قصد البخاري كمالك وابن عيينة ويونس وعقيل الأيليين وجماعة والثانية شاركت الأولى في العدالة غيرأن الأولى جمعت بين الحفظ والإتقان وبين طول الملازمة للزهري بحيث كان منهم من يلازمه في السفر ويلازمه في الحضر كالليث بن سعد والأوزاعي والنعمان بن راشد
والثانية لم تلازم الزهري إلا مدة يسيرة فلم تمارس حديثه وكانوا في الإتقان دون الطبقة الأولى كجعفر بن برقان وسفيان بن حسين السلمي وزمعة بن صالح المكى وهم شرط مسلم.