First Previous Next Last
وخالفه المحققون والأكثرون فقالوا يفيد الظن ما لم يتواتر
-------------------------
الصحيحين مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق لإجماع علماء المسلمين على صحته قال وإن قال قائل إنه لا يحنث ولو لم يجمع المسلمون على صحتها للشك في الحنث فإنه لو حلف بذلك في حديث ليس هذه صفته لم يحنث وإن كان رواته فساقا فالجواب أن المضاف إلى الإجماع هو القطع بعدم الحنث ظاهرا وباطنا وأما عند الشك فعدم الحنث محكوم به ظاهرا مع احتمال وجوده باطنا حتى تستحب الرجعة قال المصنف وخالفه المحققون والأكثرون فقالوا يفيد الظن ما لم يتواتر قال في شرح مسلم لأن ذلك شأن الآحاد ولا فرق في ذلك بين الشيخين وغيرهما وتلقى الأمة بالقبول إنما أفاد وجوب العمل بما فيهما من غير توقف على النظر فيه بخلاف غيرهما فلا يعمل به حتى ينظر فيه ويوجد فيه شروط الصحيح ولا يلزم من إجماع الأمة على العمل بما فيهما إجماعهم على القطع بأنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم قال وقد اشتد إنكار ابن برهان على من قال بما قاله الشيخ وبالغ في تغليطه اهـ وكذا عاب ابن عبد السلام على ابن الصلاح هذا القول وقال إن بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته قال وهو مذهب رديء وقال البلقيني ما قاله النووي وابن عبد السلام ومن تبعهما ممنوع فقد نقل بعض الحفاظ المتأخرين مثل قول ابن الصلاح عن جماعة من الشافعية كأبي إسحق وأبي حامد الإسفراييني والقاضي أبي الطيب والشيخ أبي إسحق