. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
------------------------
أبو منصور البغدادي قال ومنها المسلسل بالأئمة الحفاظ حيث لا يكون غريبا كحديث يرويه أحمد مثلا ويشاركه فيه غيره عن الشافعي ويشاركه فيه غيره عن مالك فإنه يفيد العلم عند سماعه بالاستدلال من جهة جلالة رواته قال وهذه الأنواع التي ذكرناها لا يحصل العلم فيها إلا للعالم المتبحر في الحديث العارف بأحوال الرواة والعلل وكون غيره لا يحصل له العلم لقصوره عن الأوصاف المذكورة لا ينفي حصول العلم للمتبحر المذكور اهـ وقال ابن كثير وأنا مع ابن الصلاح فيما عول عليه وأرشد إليه قلت وهو الذي أختاره ولا أعتقد سواه نعم يبقى الكلام في التوفيق بينه وبين ما ذكره أولا من أن المراد بقولهم هذا حديث صحيح أنه وجدت فيه شروط الصحة لا أنه مقطوع به في نفس الأمر فإنه مخالف لما هنا فلينظر في الجمع بينهما فإنه عسر ولم أر من تنبه له
تنبيه:
استثنى ابن الصلاح من المقطوع بصحته فيهما ما تكلم فيه من أحاديثهما فقال سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطني وغيره قال شيخ الإسلام وعدة ذلك مائتان وعشرون حديثا اشتركا في اثنين وثلاثين واختص البخاري بثمانين إلا اثنين ومسلم بمائة فقال المصنف في شرح البخاري ما ضعف من أحاديثهما مبني على علل ليست بقادحة.
وقال شيخ الإسلام: فكأنه مال بهذا إلى أنه ليس فيهما ضعيف وكلامه في شرح مسلم يقتضي تقرير قول من ضعف فكان هذا بالنسبة إلى مقامهما وأنه يدفع عن البخاري ويقرر على مسلم قال العراقي: وقد أفردت كتابا