. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------------------------
لما تكلم فيه في الصحيحين أو أحدهما مع الجواب عنه قال شيخ الإسلام ولم يبيض هذا الكتاب وعدمت مسودته وقد سرد شيخ الإسلام ما في البخاري من الأحاديث المتكلم فيها في مقدمة شرحه وأجاب عنها حديثا حديثا ورأيت فيما يتعلق بمسلم تأليفا مخصوصا فيما ضعف من أحاديثه بسبب ضعف رواته وقد ألف الشيخ ولي الدين العراقي كتابا في الرد عليه وذكر بعض الحفاظ أن في كتاب مسلم أحاديث مخالفة لشرط الصحيح بعضها أبهم راويه وبعضها فيه إرسال وانقطاع وبعضها فيه وجادة وهي في حكم الانقطاع وبعضها بالمكاتبة وقد ألف الرشيد العطار كتابا في الرد عليه المرسل عنها حديثا حديثا وقد وقفت عليه وسيأتي نقل ما فيه ملخصا مفرقا في المواضع اللائقة به إن شاء الله تعالى ونعجل هنا بجواب شامل لا يختص بحديث دون حديث.
قال شيخ الإسلام: في مقدمة شرح البخاري الجواب من حيث الإجمال عما انتقد عليهما أنه لا ريب في تقدم البخاري ثم مسلم على أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والعلل فإنهم لا يختلفون أن ابن المديني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث وعنه أخذ البخاري ذلك ومع ذلك فكان ابن المديني إذا بلغه عن البخاري شيء يقول ما رأى مثل نفسه وكان محمد ابن يحيى الذهلي أعلم أهل عصره بعلل حديث الزهري وقد استفاد ذلك منه الشيخان جميعا