First Previous Next Last
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-----------------
وقال مسلم: عرضت كتابي على أبي زرعة الرازي فما أشار أن له علة تركته فإذا عرف ذلك وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له أو له غير مؤثرة عندهما فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضا لتصحيحهما ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما فيندفع الاعتراض من حيث الجملة وأما من حيث التفصيل فالأحاديث التي انتقدت عليهما ستة أقسام:
الأول: ما يختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد فإن أخرج صاحب الصحيح الطريق المزيدة وعلله الناقد بالطريق الناقصة فهو تعليل مردود لأن الراوي إن كان سمعه فالزيادة لا تضر لأنه قد يكون سمعه بواسطة عن شيخه ثم لقيه فسمعه منه وإن كان لم يسمعه في الطريق الناقصة فهو منقطع والمنقطع ضعيف والضعيف لا يعل الصحيح ومن أمثلة ذلك ما أخرجاه من طريق الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس في قصة القبرين قال الدارقطني في انتقاده قد خالف منصور فقال عن مجاهد عن ابن عباس وأخرج البخاري حديث منصور على إسقاط طاوس قال وحديث الأعمش أصح.
قال شيخ الإسلام: وهذا في التحقيق ليس بعلة فإن مجاهدا لم يوصف بالتدليس وقد صح سماعه من ابن عباس ومنصور عندهم أتقن من الأعمش والأعمش أيضا من الحفاظ فالحديث كيفما دار دار على ثقة والإسناد كيفما دار كان متصلا وقد أكثر الشيخان من تخريج مثل هذا وإن أخرج صاحب الصحيح الطريق الناقصة وعلله الناقد بالمزيدة تضمن اعتراضه دعوى انقطاع