First Previous Next Last
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--------------------------------
للحاكم كتاب كبير جدا يصفو له منه صحيح كثير وهو مع حرصه على جمع الصحيح غزير الحفظ كثير الاطلاع واسع الرواية فيبعد كل البعد أن يوجد حديث بشرائط الصحة لم يخرجه وهذا قد يقبل لكنه لا ينهض دليلا على التعذر قلت والأحوط في مثل ذلك أن يعبر عنه بصحيح الإسناد ولا يطلق التصحيح لاحتمال علة للحديث خفيت عليه وقد رأيت من يعبر خشية من ذلك بقوله صحيح إن شاء الله.
وكثيرا ما يكون الحديث ضعيفا أو واهيا والإسناد صحيح مركب عليه فقد روى ابن عساكر في تاريخه من طريق علي بن فارس ثنا مكي بن بندار ثنا الحسن بن عبد الواحد القزويني ثنا هشام بن عمار ثنا مالك عن الزهري عن أنس مرفوعا خلق الله الورد الأحمر من عرق جبريل ليلة المعراج وخلق الورد الأبيض من عرقي وخلق الورد الأصفر من عرق البراق قال ابن عساكر هذا حديث موضوع وضعه من لا علم له وركبه على هذا الإسناد الصحيح.
تنبيه:
لم يتعرض المصنف ومن بعده كابن جماعة وغيره ممن اختصر ابن الصلاح،