First Previous Next Last
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومن أراد العمل بحديث من كتاب فطريقه أن يأخذه من نسخة معتمدة قابلها هو أو ثقة بأصول صحيحة،
-----------------------------------------
والعراقي في الألفية والبلقيني وأصحاب النكت إلا للتصحيح فقط وسكتوا عن التحسين وقد ظهر لي أن يقال فيه إن من جوز التصحيح فالتحسين أولى ومن منع فيحتمل أن يجوزه وقد حسن المزي حديث طلب العلم فريضة مع تصريح الحفاظ بتضعيفه وحسن جماعة كثيرون أحاديث صرح الحفاظ بتضعيفها ثم تأملت كلام ابن الصلاح فرأيته سوى بينه وبين التصحيح حيث قال فآل الأمر إذا في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في كتبهم إلى آخره وقد منع فيما سيأتي ووافقه عليه المصنف وغيره أن يجزم بتضعيف الحديث اعتمادا على ضعف إسناده لاحتمال أن يكون له إسناد صحيح غيره فالحاصل أن ابن الصلاح سد باب التصحيح والتحسين والتضعيف على أهل هذه الأزمان لضعف أهليتهم وإن لم يوافق على الأول ولا شك أن الحكم بالوضع أولى بالمنع قطعا إلا حيث لا يخفى كالأحاديث الطوال الركيكة التي وضعها القصاص أو ما فيه مخالفة للعقل أو الإجماع.
وأما الحكم للحديث بالتواتر أو الشهرة فلا يمتنع إذا وجدت الطرق المعتبرة في ذلك وينبغي التوقف عن الحكم بالفردية والغرابة وعن العزة أكثر ومن أراد العمل أو الاحتجاج بحديث من كتاب من الكتب المعتمدة.
قال: ابن الصلاح حيث ساغ له ذلك فطريقه أن يأخذه من نسخة معتمدة قابلها هو أو ثقة بأصول صحيحة.