First Previous Next Last
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------------------------------------------------------------------------------------------
على أصول الفقهاء قال العراقي المرسل أن من يصنف في علم الحديث إنما يذكر أحد عند أهله لا عند غيرهم من أهل علم آخر وكون الفقهاء والأصوليين لا يشترطون في الصحيح هذين الشرطين لا يفسد الحد عند من يشترطهما ولذا قال ابن الصلاح بعد الحد فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث لاختلافهم في وجود هذه الأوصاف فيه أو لاختلافهم في اشتراط بعضها كما في المرسل
(الثاني) قيل: بقي عليه أن يقول ولا إنكار ورد بأن المنكر عند المصنف وابن الصلاح هو والشاذ سيان فذكره معه تكرير وعند غيرهما أسوأ حالا من الشاذ فاشتراط نفي الشذوذ يقتضي اشتراط نفيه بطريق الأولى
(الثالث) قيل: لم يفصح بمراده من الشذوذ هنا وقد ذكر في نوعه ثلاثة أقوال أحدها مخالفة الثقة لأرجح منه والثاني تفرد الثقة مطلقا والثالث تفرد الراوي مطلقا ورد الأخيرين فالظاهر أنه أراد هنا الأول قال شيخ الإسلام وهو مشكل لأن الإسناد إذا كان متصلا ورواته كلهم عدولا ضابطين فقد انتفت عنه العلل الظاهرة ثم إذا انتفى كونه معلولا فما المانع من الحكم بصحته فمجرد مخالفة أحد رواته لمن هو أوثق منه أو أكثر عددا لا يستلزم الضعف بل يكون من باب صحيح وأصح قال ولم يرو مع ذلك عن أحد من أئمة الحديث اشتراط نفي الشذوذ المعبر عنه بالمخالفة وإنما الموجود من تصرفاتهم تقديم بعض ذلك على بعض في الصحة