First Previous Next Last
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-------------------------------------------------------------------------------------------------
أنه أخذ الحد المذكور هنا من كلام مسلم فإنه قال شرط مسلم في صحيحه أن يكون متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه من غير شاذ ولا معلل وهذا هو الحد الصحيح في نفس الأمر قال شيخ الإسلام ولم يتبين لي أخذه انتفاء الشذوذ من كلام مسلم فإن كان وقف عليه من كلامه في غير مقدمة صحيحه فذاك وإلا فالنظر السابق في السلامة من الشذوذ باق قال ثم ظهر لي مأخذ ابن الصلاح وهو أنه يرى أن الشاذ والمنكر اسمان لمسمى واحد وقد صرح مسلم بأن علامة المنكر أن يروي الراوي عن شيخ كثير الحديث والرواة شيئا ينفرد به عنهم فيكون الشاذ كذلك فيشترط انتفاؤه
(الثانية) بقي للصحيح شروط مختلف فيها منها ما ذكره الحاكم من علوم الحديث أن يكون راويه مشهورا بالطلب وليس مراده الشهرة المخرجة عن الجهالة بل قدر زائد على ذلك قال عبد الله بن عون لا يؤخذ العلم إلا على من شهد له بالطلب وعن مالك نحوه وفي مقدمة مسلم عن أبي الزناد أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث يقال ليس من أهله قال شيخ الإسلام والظاهر من تصرف صاحبي الصحيح اعتبار ذلك إلا إذا الغرماء مخارج الحديث فيستغنيان عن اعتبار ذلك كما يستغني بكثرة الطرق عن اعتبار الضبط التام قال شيخ الإسلام ويمكن أن يقال اشتراط الضبط يغني عن ذلك