. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--------------------------------------------------------------------------------------------------
قال شيخ الإسلام وقد فهم بعضهم ذلك من خلال كلام الحاكم في علوم الحديث وفي المدخل كما سيأتي في شرط البخاري ومسلم وبذلك جزم ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول وغيره وأعجب من ذلك ما ذكره الميانجي في كتاب مالا يسع المحدث جهله شرط الشيخين في صحيحهما أن لا يدخلا فيه إلا ما صح عندهما وذلك ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم اثنان فصاعدا وما نقله عن كل واحد من الصحابة أربعة من التابعين فأكثر وأن يكون عن كل واحد من التابعين أكثر من أربعة انتهى قال شيخ الإسلام وهو كلام من لم يمارس الصحيحين أدنى ممارسة فلو قال قائل ليس في الكتابين حديث واحد بهذه الصفة لما أبعد
وقال ابن العربي في شرح الموطأ كان مذهب الشيخين أن الحديث لا يثبت حتى يرويه اثنان قال وهو مذهب باطل بل رواية الواحد عن الواحد صحيحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال في شرح البخاري عند حديث الأعمال انفرد به عمر وقد جاء من طريق أبي سعيد رواه البزار بإسناد ضعيف قال وحديث عمر وإن كان طريقه واحدا وإنما بنى البخاري كتابه على حديث يرويه أكثر من واحد فهذا الحديث ليس من ذلك الفن لأن عمر قاله على المنبر بمحضر الأعيان من الصحابة فصار كالمجمع عليه فكأن عمر ذكرهم لا أخبرهم