First Previous Next Last

وإذا قيل صحيح فهذا معناه لا أنه مقطوع به وإذا قيل غير صحيح
------------------------------------------
الدعوى فقال إن رواية اثنين عن اثنين إلى أن ينتهي لا توجد أصلا وسيأتي تقرير ذلك في الكلام على العزيز ونقل الأستاذ أبو منصور البغدادي أن بعضهم اشترط في قبول الخبر أن يرويه ثلاثة إلى منتهاه واشترط بعضهم أربعة عن أربعة وبعضهم خمسة عن خمسة وبعضهم سبعة عن سبعة وإذا قيل هذا حديث صحيح فهذا معناه أي ما اتصل سنده مع الأوصاف المذكورة فقبلناه عملا بظاهر الإسناد لا أنه مقطوع به في نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة خلافا لمن قال إن خبر الواحد يوجب القطع حكاه ابن الصباغ عن قوم من أهل الحديث وعزاه الباجي لأحمد وابن خويز منداد لمالك وإن نازعه فيه المازري بعدم وجود نص له فيه وحكاه ابن عبد البر عن حسين الكرابيسي وابن حزم عن داود وحكى السهيلي عن بعض الشافعية ذلك بشرط أن يكون في إسناده إمام مثل مالك وأحمد وسفيان وإلا فلا يوجبه وحكى الشيخ أبو إسحق في التبصرة عن بعض المحدثين ذلك في حديث مالك عن نافع عن ابن عمر وشبهه أما ما أخرجه الشيخان أو أحدهما فسيأتي الكلام فيه وإذا قيل هذا حديث غير صحيح