فمعناه لم يصح إسناده والمختار أنه لا يجزم في إسناد أنه أصح الأسانيد مطلقا
-------------------------------------------
لو قال ضعيف لكان أخصر وأسلم من دخول الحسن فمعناه لم يصح إسناده على الشرط المذكور لا أنه كذب في نفس الأمر لجواز صدق الكاذب وإصابة من هو كثير الخطأ والمختار أنه لا يجزم في إسناد أنه أصح الأسانيد مطلقا لأن تفاوت مراتب الصحة مرتب على تمكن الإسناد من شروط الصحة ويعز وجود أعلى درجات القبول في كل واحد واحد من رجال الإسناد الكائنين في ترجمة واحدة ولهذا اضطرب من خاض في ذلك إذ لم يكن عندهم استقراء تام وإنما رجح كل منهم بحسب ما قوي عنده خصوصا إسناد بلده لكثرة اعتنائه به كما روى الخطيب في الجامع من طريق أحمد بن سعيد الدارمي سمعت محمود بن غيلان يقول قيل لوكيع بن الجراح هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وأفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة وسفيان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أيهم أحب إليك قال لا نعدل بأهل بلدنا أحدا قال أحمد بن سعيد فأما أنا فأقول هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أحب إلي هكذا رأيت أصحابنا يقدمون فالحكم حينئذ على إسناد معين بأنه أصح على الإطلاق مع عدم اتفاقهم ترجيح بغير مرجح قال شيخ الإسلام مع أنه يمكن للناظر المتقن ترجيح بعضها على بعض من حيث حفظ الإمام الذي رجح وإتقانه وإن لم يتهيأ ذلك على الإطلاق فلا يخلو النظر فيه من فائدة لأن مجموع ما نقل عن الأئمة من ذلك يفيد ترجيح التراجم التي حكموا لها بالأصحية على ما لم يقع له حكم من أحد منهم
تنبيه:عبارة ابن الصلاح ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث