الثانية: أول مصنف في الصحيح المجرد صحيح البخاري
-------------------------------------------
يقولون هذا أصح ما جاء في الباب وإن كان ضعيفا ومرادهم أرجحه أو أقله ضعفا ذكر ذلك عقب قول الدارقطني أصح شيء في فضائل السور فضل قل هو الله أحد وأصح شيء في فضائل الصلوات فضل صلاة التسابيح ومن ذلك أصح مسلسل وسيأتي في نوع المسلسل
الرابعة: ذكر الحاكم هنا والبلقيني في محاسن الاصطلاح أوهى الأسانيد مقابلة لأصح الأسانيد وذكره في نوع الضعيف أليق وسيأتي إن شاء الله تعالى
(الثانية) من مسائل الصحيح أول مصنف في الصحيح المجرد صحيح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري والسبب في ذلك ما رواه عنه إبراهيم بن معقل النسفي قال كنا عند إسحاق بن نبيناويه فقال لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح
وعنه أيضا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب عنه فسألت بعض المعبرين فقال لي أنت تذب عنه الكذب فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح قال وألفته في بضع عشرة سنة
وقد كانت الكتب قبله مجموعة ممزوجا فيها الصحيح بغيره وكانت الآثار في عصر الصحابة وكبار مدونة ولا مرتبة لسيلان أذهانهم وسعة حفظهم ولأنهم كانوا نهوا أولا عن كتابتها كما ثبت في صحيح مسلم خشية اختلاطها بالقرآن ولأن أكثرهم كان لا يحسن الكتابة فلما انتشر العلماء في