First Previous Next Last
ثم مسلم وهما أصح الكتب بعد القرآن والبخاري أصحهما وأكثرهما فوائد وقيل مسلم أصح والصواب الأول
--------------------------------------------
نظره من الاحتجاج بالمرسل والمنقطع وغيرهما لا على الشرط الذي تقدم التعريف به قال والفرق بين ما فيه من المنقطع وبين ما في البخاري أن الذي في الموطأ هو كذلك مسموع لمالك غالبا وهو حجة عنده والذي في البخاري قد حذف إسناده عمدا لقصد التخفيف إن كان ذكره في موضع آخر موصولا أو لقصد التنويع إن كان على غير شرطه ليخرجه عن موضوع كتابه وإنما يذكر ما يذكر من ذلك تنبيها واستشهادا واستئناسا وتفسيرا لبعض آيات وغير ذلك مما سيأتي عند الكلام على التعليق فظهر بهذا أن الذي في البخاري لا يخرجه عن كونه جرد فيه الصحيح بخلاف الموطأ وأما ما يتعلق بمسند أحمد والدارمي فسيأتي الكلام فيه في نوع الحسن عند ذكر المسانيد عند أصحهما البخاري في تصنيف الصحيح مسلم من الحجاج تلميذه قال العراقي وقد اعترض هذا بقول أبي الفضل أحمد بن سلمة كنت مع مسلم بن الحجاج في تأليف هذا الكتاب سنة خمس ومائتين وهذا تصحيف إنما هو خمسين بزيادة الياء والنون لأن في سنة خمس كان عمر مسلم سنة بل لم يكن البخاري صنف إذ ذاك فإن مولده سنة أربع وتسعين ومائة وهما أصح الكتب بعد القرآن العزيز قال ابن الصلاح وأما ما رويناه عن الشافعي من أنه قال ما أعلم في الأرض كتابا أكثر صوابا من كتاب مالك وفي لفظ عنه ما بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك فذلك قبل وجود الكتابين والبخاري أصحهما أي المتصل فيه دون التعليق والتراجم وأكثرهما فوائد لما فيه من الاستنباطات الفقهية والنكت الحكمية وغير ذلك وقيل مسلم أصح والصواب الأول وعليه الجمهور