First Previous Next Last
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--------------------------------------------
الدين في مختصره وفي مقدمة شرح البخاري له وإنما يقتضي نفي الأصحية عن غير كتاب مسلم عليه أما إثباتها له فلا لأن إطلاقه يحتمل أنه يريد المساواة كما في حديث ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر فهذا لا يقتضي أنه أصدق من جميع الصحابة ولا الصديق بل نفى أن يكون فيهم أصدق منه فيكون فيهم من يساويه ومما يدل على أن عرفهم في ذلك الزمان ماش على قانون اللغة أن أحمد بن حنبل قال ما بالبصرة أعلم أو قال أثبت من بشر بن المفضل أما مثله فعسى قال ومع احتمال كلامه ذلك فهو منفرد سواء قصد الأول أو الثاني قال وقد رأيت في كلام الحافظ أبي سعيد العلائي ما يشعر بأن أبا علي لم يقف على صحيح البخاري قال وهذا عندي بعيد فقد صح عن بلديه وشيخه أبي بكر بن خزيمة أنه قال ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل وصح عن بلديه ورفيقه أبي عبد الله بن الأخرم أنه قال قلما يفوت البخاري ومسلما من الصحيح قال والذي يظهر لي من كلام أبي على أنه قدم صحيح مسلم لمعنى أخر غير ما يرجع إلى ما نحن بصدده من الشرائط المطلوبة في الصحة بل لأن مسلما صنف كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه فكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى في السياق بخلاف البخاري فربما كتب الحديث من حفظه ولم يميز ألفاظ