واختص مسلم بجمع طرق الحديث في مكان
------------------------------------------
رواية ولهذا ربما يعرض له الشك وقد صح عنه أنه قال رب حديث سمعته بالبصرة فكتبته بالشام ولم يتصد مسلم لما تصدى له البخاري من استنباط الأحكام وتقطيع الأحاديث ولم يخرج الموقوفات قال وأما ما نقله عن بعض شيوخ المغاربة فلا يحفظ عن أحد منهم تقييد الأفضلية بالأصحية بل أطلق بعضهم الأفضلية فحكى القاضي عياض عن أبي مروان الطبني بضم المهملة وسكون الموحدة ثم نون قال كان بعض شيوخي يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاري قال وأظنه عنى ابن حزم فقد حكى القاسم التجيبي في فهرسته عنه ذلك قال لأنه ليس فيه بعد الخطبة إلا الحديث السرد وقال مسلمة بن قاسم القرطبي من أقران الدارقطني لم يصنع أحد مثل صحيح مسلم وهذا في حسن الوضع وجودة الترتيب لا في الصحة ولهذا أشار المصنف حيث قال من زيادته على ابن الصلاح واختص مسلم بجمع طرق الحديث في مكان واحد بأسانيده المتعددة وألفاظه المختلفة فسهل تناوله بخلاف البخاري فإنه قطعها في الأبواب بسبب استنباطه الأحكام منها وأورد كثيرا منها في مظنته قال شيخ الإسلام ولهذا نرى كثيرا ممن صنف في الأحكام من المغاربة يعتمد على كتاب مسلم في السياق المتون دون البخاري لتقطيعه لها قال وإذا امتاز مسلم بهذا فللبخاري في مقابلته من الفضل ما ضمنه في أبوابه