First Previous Next Last
ولم يستوعبا الصحيح ولا التزماه.
-------------------------------------------
بعد خروج مسلم من مصر الرابع أن يعلو بالضعيف إسناده وهو عنده من رواية الثقات نازل فيقتصر على العالي ولا يطول بإضافة النازل إليه مكتفيا بمعرفة أهل الشأن ذلك فقد روينا أن أبا زرعة أنكر عليه روايته عن أسباط بن نصر وقطن وأحمد بن عيسى المصري فقال إنما أدخلت من حديثهم ما رواه الثقات عن شيوخهم إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية أوثق منه بنزول فأقتصر على ذلك ولامه أيضا على التخريج عن سويد فقال من أين كنت آتي بنسخة حفص عن ميسرة بعلو ولم يستوعبا الصحيح في كتابيهما ولا التزماه أي استيعابه فقد قال البخاري ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح مخافة الطول وقال مسلم ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا إنما وضعت ما أجمعوا عليه يريد ما وجد عنده فيها شرائط الصحيح المجمع عليه وإن لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم قاله ابن الصلاح ورجح المصنف في شرح مسلم أن المراد ما لم تختلف الثقات فيه في نفس الحديث متنا وإسنادا لاما لم يختلف في توثيق رواته قال ودليل ذلك أنه سئل عن حديث أبي هريرة فإذا قرأ فأنصتوا هل هو صحيح فقال عندي هو صحيح فقيل: لم لم تضعه هنا ؟ فأجاب بذلك قال ومع هذا فقد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في متنها أو إسنادها وفي ذلك ذهول منه عن هذا الشرط أو سبب آخر وقال البلقيني أراد مسلم إجماع أربعة أحمد ابن حنبل وابن معين وعثمان بن أبي شيبة وسعيد بن منصور الخراساني قال المصنف في شرح مسلم وقد الزمهما الدارقطني وغيره إخراج أحاديث على شرطهما لم يخرجاها وليس بلازم لهما لعدم التزامهما ذلك قال وكذلك قال البيهقي