First Previous Next Last

وإبراهام". قال غيره: جبريل اسم أعجمي عربته العرب، فلها فيه هذه اللغات ولذلك لم ينصرف.
قلت: قد تقدم في أول الكتاب أن الصحيح في هذه الألفاظ عربية نزل بها جبريل بلسان عربي مبين. قال النحاس: ويجمع جبريل على التكسير جباريل. وأما اللغات التي في ميكائيل فست:
الأولى: ميكاييل، قراءة نافع.
الثانية: وميكائيل "بياء بعد الهمزة" قراءة حمزة.
الثالثة: ميكال، لغة أهل الحجاز، وهي قراءة أبي عمرو وحفص عن عاصم. وروي عن ابن كثير الثلاثة أوجه، قال كعب بن مالك:
ويوم بدر لقيناكم لنا مدد فيه مع النصر ميكال وجبريل
وقال آخر:
عبدوا الصليب وكذبوا بمحمد وبجبرئيل وكذبوا ميكالا
الرابعة: ميكئيل، مثل ميكعيل، وهي قراءة ابن محيصن.
الخامسة: ميكاييل "بياءين" وهي قراءة الأعمش باختلاف عنه.
السادسة: ميكاءل، كما يقال "إسراءل بهمزة مفتوحة"، وهو اسم أعجمي فلذلك لم ينصرف. وذكر ابن عباس أن جبر وميكا وإسراف هي كلها بالأعجمية بمعنى: عبد ومملوك. وإيل: اسم الله تعالى، ومنه قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين سمع سجع مسيلمة: هذا كلام لم يخرج من إل، وفي التنزيل: {لا يَرْقُبُون فِي مُؤْمِنٍ إلاًّ ولا ذِمَّةً} في أحد التأويلين، وسيأتي. قال الماوردي: إن جبريل وميكائيل اسمان، أحدهما عبدالله، والآخر عبيدالله، لأن إيل هو الله تعالى، وجبر هو عبد، وميكا هو عبيد، فكأن جبريل عبدالله، وميكائيل عبيدالله، هذا قول ابن عباس، وليس له في المفسرين مخالف.