والإذعان من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته وشكره بشكره وهما الوالدان؛ فقال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}. وروى شعبة وهشيم الواسطيان عن يعلي بن عطاء عن أبيه عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رضى الرب في رضى الوالدين وسخطه في سخط الوالدين".
الثالثة: قوله تعالى: {وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} وقد مضى الكلام فيه في "البقرة".
الرابعة: قوله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} أما الجار فقد أمر الله تعالى بحفظه والقيام بحقه والوصاة برعي ذمته في كتابه وعلى لسان نبيه. ألا تراه سبحانه أكد ذكره بعد الوالدين والأقربين فقال تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى} أي القريب. {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} أي الغريب؛ قال ابن عباس، وكذلك هو في اللغة. ومنه فلان أجنبي، وكذلك الجنابة البعد. وأنشد أهل اللغة:
| فلا تحرمني نائلا عن جنابة | فإني امرؤ وسط القباب غريب |
| أتيت حريثا زائرا عن جنابة | فكان حريث عن عطائي جامدا |