شعبة، حدثنا قتادة عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني" وقال الإمام أحمد حدثنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله، أنبأنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت خشخاش المزنية، قالت: حدثنا أبو هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "قال الله تعالى أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه". (قلت) وهذا كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}، وقوله لموسى وهارون عليهما السلام {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} والمراد من هذا أنه تعالى لا يخيب دعاء داع، ولا يشغله عنه شيء، بل هو سميع الدعاء، ففيه ترغيب في الدعاء، وأنه لا يضيع لديه تعالى، كما قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا رجل: أنه سمع أبا عثمان النهدي، يحدث عن سلمان يعني الفارسي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله تعالى ليستحي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيراً فيردهما خائبتين" - قال يزيد: سموا لي هذا الرجل، فقالوا: جعفر بن ميمون - وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث جعفر بن ميمون صاحب الأنماط به، وقال الترمذي: حسن غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه، قال الشيخ الحافظ أبو الحجاج المزي رحمه الله في أطرافه، وتابعه أبو همام محمد بن الزبرقان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي به، وقال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن دؤاد أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال "ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الأخرى، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" قالوا: إذاً نكثر ؟ قال: "الله أكثر"، وقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير: أن عبادة بن الصامت، حدثهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال "ما على ظهر الأرض من رجل مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو كف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم" ورواه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان به، وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال الإمام مالك عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي" أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك به، وهذا لفظ البخاري رحمه الله وأثابه الجنة، وقال مسلم في صحيحه: حدثني أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل "قيل: يا رسول الله، وما الاستعجال ؟ قال "يقول قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء" وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هلال عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل" قالوا: وكيف يستعجل ؟ قال: "يقول قد دعوت ربي فلم يستجب لي"، وقال الإمام أبو جعفر الطبري في تفسيره: حدثني يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر: أن يزيد بن عبد الله بن قسيط حدثه عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: ما من عبد مؤمن يدعو الله بدعوة فتذهب حتى تعجل له في الدنيا أو تدخر له في الآخرة إذا لم يعجل أو يقنط، قال عروة: قلت: يا أماه كيف عجلته وقنوطه ؟ قالت: يقول: سألت فلم أعط ودعوت فلم أجب. قال ابن قسيط: وسمعت سعيد بن المسيب يقول كقول عائشة سواء، وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحبلىَ عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله أيها الناس، فاسألوه وأنتم