First Previous Next Last

المستطيل في الأفق ولكن المعترض الأحمر" ورواه الترمذي ولفظهما "كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر" وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة عن شيخ من بني قشير، سمعت سمرة بن جندب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغرنكم نداء بلال وهذا البياض حتى ينفجر الفجر أو يطلع الفجر"، ثم رواه من حديث شعبة وغيره، عن سواد بن حنظلة، عن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكنه الفجر المستطير في الأفق"، قال: وحدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا بن علية عند عبد الله بن سوادة القشيري عن أبيه، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغرنكم أذان بلال ولا هذا البياض - لعمود الصبح - حتى يستطير" رواه مسلم في صحيحه عن زهير بن حرب، عن إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية مثله سواء، وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا ابن المبارك عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يمنعن أحدكم أذان بلال عن سحوره، أو قال نداء بلال، فإن بلالاً يؤذن بليل أو قال ينادي لينبه نائمكم وليرجع قائمكم، وليس الفجر أن يقول هكذا وهكذا حتى يقول هكذا"، ورواه من وجه آخر عن التيمي به، وحدثني الحسن بن الزبرقان النخعي حدثني أبو أسامة عن محمد بن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وإنما هو المستطير الذي يأخذ الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام" وهذا مرسل جيد وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج عن عطاء: سمعت ابن عباس يقول: هما فجران، فأما الذي يسطع في السماء فليس يحل ولا يحرم شيئاً، ولكن الفجر الذي يستنير على رؤوس الجبال هو الذي يحرم الشراب، وقال عطاء فأما إذا سطع سطوعاً في السماء، وسطوعه أن يذهب في السماء طولاً، فإنه لا يحرم به شراب الصائم ولا صلاة ولا يفوت به الحج، ولكن إذا انتشر على رؤوس الجبال، حرم الشراب للصيام وفات الحج، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس وعطاء، وهكذا روي عن غير واحد من السلف رحمهم الله.
(مسألة) ومن جعله تعالى الفجر غاية لإباحة الجماع والطعام والشراب لمن أراد الصيام يستدل على أنه من أصبح جنباً فليغتسل وليتم صومه ولا حرج عليه، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وجمهور العلماء سلفاً وخلفاً، لما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أنهما قالتا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً من جماع غير احتلام ثم يغتسل ويصوم وفي حديث أم سلمة عندهما: ثم لا يفطر ولا يقضي، وفي صحيح مسلم عن عائشة، أن رجلاً قال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم" فقال: لست مثلنا يا رسول الله، فقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي" فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال "إذا نودي للصلاة صلاة الصبح وأحدكم جنب فلا يصم يومئذ" فإنه حديث جيد الإسناد على شرط الشيخين كما ترى، وهو في الصحيحين عن أبي هريرة، عن الفضل بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي سنن النسائي عنه عن أسامة بن زيد والفضل بن عباس ولم يرفعه: فمن العلماء من علل هذا الحديث بهذا، ومنهم من ذهب إليه، ويحكى هذا عن أبي هريرة وسالم وعطاء وهشام بن عروة والحسن البصري، ومنهم من ذهب إلى التفرقة بين أن يصبح جنباً نائماً فلا عليه، لحديث عائشة وأم سلمة، أومختاراً فلا صوم له، لحديث أبي هريرة، يحكى هذا عن عروة وطاوس والحسن، ومنهم من فرق بين الفرض فيتم فيقضيه، وأما النفل فلا يضره، رواه الثوري عن منصور، عن إبراهيم النخعي وهو رواية عن الحسن البصري أيضاً، ومنهم