First Previous Next Last

أبي جبير، حدثني إبراهيم بن يزيد الدمشقي، قال: كنت جالساً عند عبد العزيز بن مروان، فقال: يا فلان اذهب إلى فلان فقل له: أي شيء سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة الوسطى ؟ فقال رجل جالس: أرسلني أبو بكر وعمر، وأنا غلام صغير، أسأله عن الصلاة الوسطى فأخذ أصبعي الصغيرة، فقال "هذه صلا ة الفجر"، وقبض التي تليها، فقال "هذه الظهر"، ثم قبض الإبهام، فقال "هذه المغرب"، ثم قبض التي تليها، فقال "هذه العشاء"، ثم قال "أي أصابعك بقيت ؟" فقلت: الوسطى، فقال "أي الصلاة بقيت ؟" فقلت: العصر، فقال "هي العصر" غريب أيضاً جداً.
(حديث آخر) قال ابن جرير: حدثنا محمد بن عوف الطائي حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي حدثني أبو ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الصلاة الوسطى صلاة العصر" إسناده لا بأس به.
(حديث آخر) قال أبو الحاتم بن حبان في صحيحه: حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا الجراح بن مخلد، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام بن مورق العجلي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صلاة الوسطى صلاة العصر". وقد روى الترمذي من حديث محمد بن طلحة بن مصرف عن زبيد اليامي، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صلاة الوسطى صلاة العصر"، ثم قال: حسن صحيح، وأخرجه مسلم في صحيحه من طريق محمد بن طلحة به، ولفظه "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" الحديث، فهذه نصوص في المسألة لا تحتمل شيئاً، ويؤكد ذلك الأمر بالمحافظة عليها، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من رواية الزهري عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله" وفي الصحيح أيضاً من حديث الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة عن أبي كثير عن أبي المهاجر، عن بريدة بن الحصيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال "بكروا بالصلاة في يوم الغيم، فإنه من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله" وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرننا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي تميم عن أبي نصرة الغفاري، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد من أوديتهم، يقال له الحميص، صلاة العصر، فقال "إن هذه الصلاة عرضت على الذين من قبلكم فضيعوها، ألا ومن صلاها ضعف له أجره مرتين، ألا ولا صلاة بعدها حتى تروا الشاهد" ثم قال: رواه عن يحيى بن إسحاق عن الليث عن جبير بن نعيم عن عبد الله بن هبيرة به، وهكذا رواه مسلم والنسائي جميعاً عن قتيبة عن الليث، وراه مسلم أيضاً من حديث محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب كلاهما عن جبير بن نعيم الحضرمي، عن عبد الله بن هبيرة السبائي به، فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد أيضاً حدثنا إسحاق، أخبرني مالك، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولىَ عائشة، قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفاً، قالت: إذا بلغت هذه الآية {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} فآذني، فلما بلغتها آذنتها، فأملت عليّ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} قال: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا رواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك به، وقال ابن جرير: حدثني ابن المثنى الحجاج، حدثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه، قال: كان في مصحف عائشة {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وهي صلاة العصر} وهكذا رواه من طريق الحسن البصري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها كذلك وقد روى الإمام مالك أيضاً عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع، قال: كنت أكتب مصحفاً لحفصة زوج