فعاودني فصارعه فصرعه الإنسي فقال: تقرأ آية الكرسي فإنه لا يقرؤها أحد إذا دخل بيته إلا خرج الشيطان وله خبخ كخبخ الحمار، فقيل لابن مسعود: أهو عمر ؟ فقال من عسى أن يكون إلا عمر، قال أبو عبيد: الضئيل النحيف الجسم، والخبخ بالخاء المعجمة، ويقال بالحاء المهملة الضراط.
(حديث آخر) عن أبي هريرة. قال الحاكم أبو عبد الله في مستدركه: حدثنا علي بن حمشان، حدثنا سفيان حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا حكيم بن جبير الأسدي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن، لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه: آية الكرسي"، وكذا رواه من طريق آخر عن زائدة، عن حكيم بن جبير، ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، كذا قال، وقد رواه الترمذي من حديث زائدة، ولفظه "لكل شيء سنام، وسنام القرآن سورة البقرة، وفيها آية هي سيدة آي القرآن: آية الكرسي" ثم قال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير، وقد تكلم فيه شعبة وضعفه. (قلت) وكذا ضعفه أحمد ويحيى بن معين، وغير واحد من الأئمة، وتركه ابن مهدي وكذبه السعدي.
(حديث آخر) قال ابن مردويه: حدثنا عبد الباقي بن نافع، أخبرنا عيسى بن محمد المروزي، أخبرنا عمر بن محمد البخاري، أخبرنا عيسى بن غنجار، عن عبد الله بن كيسان، حدثنا يحيى، أخبرنا بن عقيل، عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب: أنه خرج ذات يوم إلى الناس وهم سماطات فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن. فقال ابن مسعود على الخبير سقطت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أعظم آية في القرآن {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}
(حديث آخر) في اشتماله على اسم الله الأعظم قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن بكر، أنبأنا عبد الله بن زياد، حدثنا شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هاتين الآيتين {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} و {ألم اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} "إن فيهما اسم الله الأعظم" وكذا رواه أبو داود، عن مسدد والترمذي، عن علي بن خشرم وابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن أبي زياد به، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(حديث آخر) في معنى هذا، عن أمامة رضي الله عنه، قال ابن مردويه: أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، أخبرنا هشام بن عمار، أنبأنا الوليد بن مسلم، أخبرنا عبد الله بن العلاء بن زيد، أنه سمع القاسم بن عبد الرحمن يحدث عن أبي أمامة يرفعه، قال "اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث: سورة البقرة، وآل عمران وطه" وقال هشام وهو ابن عمار خطيب دمشق أما البقرة و {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} وفي آل عمران {ألم اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} وفي طه {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}.
(حديث آخر) عن أبي أمامة في فضل قراءتها بعد الصلاة المكتوبة، قال أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن محرز بن مساور الأدمي، أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن، أخبرنا الحسين بن بشر بطرسوس، أخبرنا محمد بن حمير، أخبرنا محمد بن زياد، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت" وهكذا رواه النسائي في اليوم والليلة، عن الحسين بن بشر به، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، من حديث محمد بن حمير وهو الحمصي، من رجال البخاري أيضاً، فهو إسناد على شرط البخاري، وقد زعم أبو الفرج بن الجوزي، أنه حديث موضوع، والله أعلم. وقد روى ابن