First Previous Next Last

وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أخبرنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل، أخبرنا شريك وهو ابن أبي نمر عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة به، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، واللقمة واللقمتان، إنما المسكين المتعفف، اقرؤوا أن شئتم {لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً} وروى البخاري من حديث شعبة، عن محمد بن أبي زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، عن أبي الوليد، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس المسكين بالطواف عليكم فتطعمونه لقمة لقمة، إنما المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس إلحافاً" وقال ابن جرير: حدثني معتمر عن الحسن بن مالك، عن صالح بن سويد، عن أبي هريرة، قال: ليس المسكين بالطواف الذي ترده الأكلة والأكلتان، ولكن المسكين المتعفف في بيته لا يسأل الناس شيئاً تصيبه الحاجة، اقرؤوا أن شئتم {لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً} وقال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه، عن رجل من مزينة أنه قالت له أمه: ألا تنطلق فتسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يسأله الناس ؟ فانطلقت أسأله فوجدته قائماً يخطب، وهو يقول "ومن استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن يسأل الناس وله عدل خمس أواق، فقد سأل الناس إلحافاً" فقلت بيني وبين نفسي: لناقة لهي خير من خمس أواق، ولغلامه ناقة أخرى فهي خير من خمس أواق، فرجعت ولم أسأل، وقال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن عمارة بن عرفة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، قال: سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله، فأتيته فقعدت، قال: فاستقبلني فقال "من استغنى أغناه الله، ومن استعف أعفه الله، ومن استكف كفاه الله، ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف، قال: فقلت ناقتي الياقوتة خير من أوقية، فرجعت فلم أسأله، وهكذا رواه أبو داود والنسائي عن قتيبة، زاد أبو داود وهشام بن عمار كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الرجال بإسناده نحوه، وقال ابن أبي حاتم، حدثنا أبي، حدثنا أبو الجماهر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، قال: قال أبو سعيد الخدري، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سأل وله قيمة أوقية فهو ملحف". والأوقية أربعون درهماً، وقال أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن سأل أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً، وقال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سأل وله ما يغنيه، جاءت مسألته يوم القيامة خدوشاً أو كدوحاً في وجهه" قالوا: يا رسول الله وما غناه ؟ قال "خمسون درهماً أو حسابها من الذهب". وقد رواه أهل السنن الأربعة من حديث حكيم بن جبير الأسدي الكوفي، وقد تركه شعبة بن الحجاج، وضعفه غير واحد من الأئمة من جراء هذا الحديث، وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو حسين عبد الله بن أحمد بن يونس، حدثني أبي، حدثنا أبو بكر بن عياش عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: بلغ الحارث رجلاً كان بالشام من قريش، أن أبا ذر كان به عوز فبعث إليه ثلاثمائة دينار، فقال: ما وجد عبد الله رجلاً أهون عليه مني، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سأل وله أربعون فقد ألحف" ولال أبي ذر أربعون درهماً وأربعون شاة وماهنان، قال أبو بكر بن عياش، يعني خادمين، وقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا إبراهيم بن محمد، أنبأنا