First Previous Next Last

عن العباس بن جعفر عن عمرو بن عون، عن يحيى بن زائدة عن إسرائيل عن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قل"، وهذا من باب المعاملة، بنقيض المقصود، كما قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا الهيثم بن نافه الظاهري، حدثني أبو يحيى رجل من أهل مكة، عن فروخ مولى عثمان، أن عمر وهو يومئذٍ أمير المؤمنين، خرج من المسجد فرأى طعاماً منشوراً، فقال: ما هذا الطعام ؟ فقالوا: طعام جلب إلينا، قال: بارك الله فيه وفيمن جلبه، قيل: يا أمير المؤمنين إنه قد احتكر، قال: من احتكره ؟ قالوا: فروخ مولى عثمان وفلان مولى عمر، فأرسل إليهما، فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين ؟ قالا: يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا ونبيع، فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالإفلاس أو بجذام"، فقال فروخ عند ذلك: أعاهد الله وأعاهدك أن لا أعود في طعام أبداً، وأما مولى عمر فقال: إنما نشتري بأموالنا ونبيع، قال أبو يحيى: فلقد رأيت مولى عمر مجذوماً، ورواه ابن ماجه من حديث الهيثم بن رافع به، ولفظه "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالإفلاس والجذام".
وقوله: {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} قرى بضم الياء والتخفيف، من ربا الشيء يربو وأرباه يربيه، أي كثره ونماه ينميه، وقرى يربي بالضم والتشديد من التربية، قال البخاري: حدثنا عبد الله بن كثير، أخبرنا كثير سمع أبا النصر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه، حتى يكون مثل الجبل" كذا رواه في كتاب الزكاة، وقال في كتاب التوحيد: وقال خالد بن مخلد بن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار فذكره بإسناده نحوه، وقد رواه مسلم في الزكاة، عن أحمد بن عثمان بن حكيم، عن خالد بن مخلد، فذكره، قال البخاري ورواه مسلم بن أبي مريم، وزيد بن أسلم، وسهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: أما رواية مسلم بن أبي مريم، فقد تفرد البخاري بذكرها، وأما طريق زيد بن أسلم، فرواها مسلم في صحيحه، عن أبي الطاهر بن السرح عن أبي وهب، عن هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم به، وأما حديث سهيل، فرواه مسلم عن قتيبة عن يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل به، والله أعلم، قال البخاري: وقال ورقاء عن ابن دينار عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أسند هذا الحديث من هذا الوجه الحافظ أبو بكر البيهقي، عن الحاكم وغيره، عن الأصم، عن العباس المروزي، عن أبي النضر، هاشم بن القاسم، عن ورقاء وهو ابن عمر اليشكري، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلّوه، حتى يكون مثل أحد" وهكذا روى هذا الحديث مسلم والترمذي والنسائي جميعا، عن قتيبة، عن الليث بن سعد، عن سعد المقبري، وأخرجه النسائي من رواية مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ومن طريق يحيى القطان، عن محمد بن عجلان، ثلاثتهم عن سعيد بن يسار أبي الحباب المدني، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره، وقد روي عن أبي هريرة من وجه آخر، فقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، حدثنا وكيع، عن عباد بن منصور، حدثنا القاسم بن محمد قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول، الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره أو فلوه، حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد" وتصديق ذلك في كتاب الله {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} وكذا رواه أحمد، عن وكيع، وهو في