First Previous Next Last

(حديث آخر) عن أبي مسعود عقبة بن عمرو. قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، أن رجلاً أتى به الله عز وجل، فقال: ماذا عملت في الدنيا ؟ فقال له الرجل: ما عملت مثقال ذرة من خير، فقال ثلاثاً، وقال في الثالثة: إني كنت أعطيتني فضلاً من المال في الدنيا، فكنت أبايع الناس، فكنت أيسر على الموسر، وأنظر المعسر. فقال تبارك وتعالى: نحن أولى بذلك منك، تجاوزا عن عبدي، فغفر له. قال أبو مسعود: هكذا سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا رواه مسلم من حديث أبي مالك سعد بن طارق به.
(حديث آخر) عن عمران بن حصين. قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن الأعمش، عن أبي داود، عن عمران بن حصين قال، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان له على رجل حق فأخره، كان له بكل يوم صدقة"، غريب من هذا الوجه، وقد تقدم عن بريدة نحوه.
(حديث آخر) عن أبي اليسر كعب بن عمرو. قال الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، قال: حدثنا أبو اليسر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "من أنظر معسراً أو وضع عنه، أظله الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله". وقد أخرجه مسلم في صحيحه ومن وجه آخر من حديث عباد بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه غلام له معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى غلامة بردة ومعافري، فقال له أبي: يا عم، إني أرى في وجهك سفعة من غضب، قال: أجل كان لي على فلان بن فلان - الحرامي - مال، فأتيت أهله، فسلمت فقلت: أثم هو ؟ قالوا: لا، فخرج عليّ ابن له جفر، فقلت: أين أبوك ؟ فقال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي فقد علمت أين أنت، فخرج، فقلت ما حملك على أن اختبأت مني ؟ قال: أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك أو أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت والله معسراً. قال: قلت: آلله. قال: قلت: آلله ؟ قال: الله، ثم قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، ثم قال: فإن وجدت قضاء فاقضني وإلا فأنت في حل، فأشهد بصر عيناي هاتان - ووضع أصبعيه على عينيه - وسمع أذناي هاتان، ووعاه قلبي - وأشار إلى نياط قلبه، رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "من أنظر معسراً أو وضع عنه، أظله الله في ظله". وذكر تمام الحديث.
(حديث آخر) عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان، قال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثني أبو يحيى البزاز محمد بن عبد الرحمن، حدثنا الحسن بن أسد بن سالم الكوفي، حدثنا العباس بن الفضل الأنصاري، عن هشام بن زياد القرشي، عن أبيه، عن محجن مولى عثمان، عن عثمان، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أظل الله عيناً في ظله يوم لا ظل إلا ظله، من أنظر معسراً، أو ترك لغارم".
(حديث آخر) عن ابن عباس. قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا نوح بن جعونة السلمي الخراساني، عن مقاتل بن حيان، عن عطاء، عن ابن عباس، قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد وهو يقول بيده: هكذا، وأومأ عبد الرحمن بيده إلى الأرض "من أنظر معسراً أو وضع عنه، وقاه الله من فيح جهنم ألا أن عمل الجنة حزن بربوة - ثلاثا - ألا أن عمل النار سهل بسهوة، والسعيد من وقي الفتن، وما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيماناً" تفرد به أحمد.