First Previous Next Last

أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك فقال عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يعمد إليه إلى ما ابتغى به وجهه من ذلك العمل كله فيصل ما خلص له ويدع ما أشرك به" فقال شداد عند ذلك: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يقول: "أنا خير قسيم لمن أشرك بي من أشرك بي شيئاً, فإن عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به, أنا عنه غني".
(طريق أخرى لبعضه) قال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب, حدثني عبد الواحد بن زياد, أخبرنا عبادة بن نسي عن شداد بن أوس رضي الله عنه أنه بكى, فقيل له: ما يبكيك ؟ قال شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبكاني, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أتخوف على أمتي الشرك والشهوة الخفية" قلت: يا رسول الله أتشرك أمتك من بعدك ؟ قال: "نعم أما إنهم لا يعبدون شمساً ولا قمراً ولا حجراً ولا وثناً, ولكن يراءون بأعمالهم, والشهوة الخفية أن يصبح أحدهم صائماً فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه" ورواه ابن ماجه من حديث الحسن بن ذكوان عن عبادة بن نسي به, وعبادة فيه ضعف, وفي سماعه من شداد نظر.
(حديث آخر) قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا الحسين بن علي بن جعفر الأحمر, حدثنا علي بن ثابت, حدثنا قيس بن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله يوم القيامة: أنا خير شريك من أشرك بي أحداً فهو له كله". وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر, حدثنا شعبة, سمعت العلاء يحدث عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن الله عز وجل أنه قال: "أنا خير الشركاء فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري, فأنا بريء منه, وهو للذي أشرك" تفرد به من هذا الوجه.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا يونس, حدثنا الليث عن يزيد يعني ابن الهاد عن عمرو عن محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال: "الرياء, يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا, فانظروا هل تجدون عندهم جزاء".
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن بكير, أخبرنا عبد الحميد يعني ابن جعفر, أخبرني أبي عن زياد بن ميناء عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري, وكان من الصحابة, أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحداً فليطلب ثوابه من عند غير الله, فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك" وأخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث محمد وهو البرساني به.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك, حدثنا بكار, حدثني أبي - يعني عبد العزيز بن أبي بكرة - عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سمع سمع الله به, ومن راءى راءى الله به" وقال الإمام أحمد: حدثنا معاوية, حدثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدري, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يرائي يرائي الله به, ومن يسمع يسمع الله به".
(حديث آخر) قال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة, حدثني عمرو بن مرة قال: سمعت رجلاً في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد الله بن عمرو يحدث ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سمع الناس بعمله سمع الله به, ساء خلقه وصغره وحقره" فذرفت عينا عبد الله. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمرو بن يحيى الأيلي, حدثنا الحارث بن غسان, حدثنا أبو عمران الجوني عن أنس رضي الله