First Previous Next Last

يزيد بن ميسرة، قال سمعت أم الدرداء رضي الله عنها تقول: سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه يقول: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم وما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها يقول: "إن الله تعالى يقول: يا عيسى إني باعث بعدك أمة أن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حلم ولا علم قال: يا رب كيف هذا لهم ولا حلم ولا علم ؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي".
وقد وردت أحاديث يناسب ذكرها ههنا، قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المسعودي حدثنا بكير بن الأخنس، عن رجل، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، وجوههم كالقمر ليلة البدر، قلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدت ربي عز وجل فزادني مع كل واحد سبعين ألفاً" قال أبو بكر رضي الله عنه: فرأيت أن ذلك آت على أهل القرى ومصيب من حافات البوادي.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا هشام بن حسان، عن القاسم بن مهران، عن موسى بن عبيد، عن ميمون بن مهران، عن عبد الرحمن بن أبي بكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن ربي أعطاني سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب" فقال عمر، يا رسول الله فهلا استزدته فقال استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفاً". قال عمر: فهلا استزدته ؟ قال قد استزدته فأعطاني هكذا"، وفرج عبد الله بن بكر بين يديه، وقال عبد الله: وبسط باعيه، وحثا عبد الله، وقال هشام: وهذا من الله لا يدرى ما عدده.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة قال: قال شريح بن عبيد: مرض ثوبان بحمص، وعليها عبد الله بن قرط الأزدي، فلم يعده، فدخل على ثوبان رجل من الكلاعين عائداً، فقال له ثوبان: أتكتب ؟ قال: نعم، قال: اكتب، فكتب للأمير عبد الله بن قرط "من ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما بعد فإنه لو كان لموسى وعيسى عليهما السلام بحضرتك خادم لعدته"، ثم طوى الكتاب وقال له: أتبلغه إياه ؟ قال: نعم، فانطلق الرجل بكتابه فدفعه إلى ابن قرط، فلما رآه، قام فزعاً، فقال الناس: ما شأنه أحدث أمر ؟ فأتى ثوبان حتى دخل عليه فعاده وجلس عنده ساعة، ثم قام فأخذ ثوبان بردائه، وقال: اجلس حتى أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "ليدخلن الجنة من أمتّي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفاً" تفرد به أحمد من هذا الوجه وإسناد رجاله كلهم ثقات شاميون حمصيون، فهو حديث صحيح، ولله الحمد والمنة.
(طريق آخر): قال الطبراني: حدثنا عمرو بن إسحاق بن زِبْريق الحمصي، حدثنا محمد بن إسماعيل يعني ابن عياش، حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان رضي الله عنه، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن ربي عز وجل وعدني من أمتي سبعين ألفاً لا يحاسبون,مع كل ألف سبعون ألفاً" هذا لعله هو المحفوظ بزيادة أبي أسماء الرحبي بين شريح وبين ثوبان، والله أعلم.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال أكثرنا الحديث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ثم غدونا إليه، فقال "عرضت علي الأنبياء الليلة بأممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة، والنبي ومعه العصابة، والنبي ومعه النفر، والنبي وليس معه أحد، حتى مر علي موسى عليه السلام ومعه كَبْكَبَة من بني إسرائيل، فأعجبوني فقلت: من هؤلاء ؟ فقيل: هذا أخوك موسىَ معه بنو إسرائيل. قال: فقلت: فأين أمتي ؟ فقيل: انظر عن يمينك، فنظرت