ممصران، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويدعو الناس إلى الإسلام ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإِسلام، ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال,ثم تقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، فيمكث أربعين سنة ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون" وكذا رواه أبو داود عن هدية بن خالد، عن همام بن يحيى ورواه ابن جرير ولم يورد عند هذه الآية سواه، عن بشر بن معاذ، عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم وهو مولى أم برثن صاحب السقاية، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه، وقال: يقاتل الناس على الإسلام، وقد روى البخاري عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أنا أولى الناس بعيسى بن مريم، والأنبياء أولاد علات، ليس بيني وبينه نبي"، ثم رواه محمد بن سنان عن فليح بن سليمان عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والاَخرة، الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد". وقال إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن بشار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(حديث آخر) قال مسلم في صحيحه: حدثني زهير بن حرب، حدثنا يعلى بن منصور، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتله، فيقول المسلمون: لا والله، لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتنون أبداً، فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: أن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم، فيؤمهم، فإذا رآه عدو الله، ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته".
(حديث آخر) قال أحمد: حدثنا هشيم عن العوام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر بن غفارة، عن ابن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لقيت ليلة أسري بي، إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، فتذاكروا أمر الساعة، فردوا أمرهم إلى إبراهيم، فقال: لا علم لي بها، فردوا أمرهم إلى موسى فقال: لا علم لي بها، فردوا أمرهم إلى عيسى فقال: أما وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا الله، وفيما عهد إليّ ربي عز وجل أن الدجال خارج ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص، قال: فيهلكه الله إذا رآني، حتى أن الحجر والشجر يقول: يامسلم أن تحتي كافراً فتعال فاقتله، قال: فيهلكهم الله، ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيطئون بلادهم، فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه، قال: ثم يرجع الناس يشكونهم، فدعوا الله عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم، وينزل المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر، ففيما عهد إليّ ربي عز وجل أن ذلك إذا كان كذلك، أن الساعة كالحامل المتم، لا يدري أهلها متى تفاجئهم بولادها ليلاً أو نهاراً"، رواه ابن ماجه عن محمد بن بشار، عن يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، به نحوه.