First Previous Next Last

يسمي في أثنائهما ولا يجوز أن يقول الذابح والصائد باسم محمد ولا باسم الله واسم محمد بل من حق الله تعالى أن يجعل الذبح باسمه واليمين باسمه والسجود له ولا يشاركه في ذلك مخلوق وذكر في الوسيط أنه لا يجوز أن يقول باسم الله ومحمد رسول الله لأنه تشريك قال ولو قال بسم الله ومحمد رسول الله بالرفع فلا بأس ويناسب هذه المسائل ما حكاه في الشامل وغيره عن نص الشافعي رحمه الله أنه لو كان لأهل الكتاب ذبيحة يذبحونها باسم غير الله تعالى كالمسيح لم تحل وفي كتاب القاضي ابن كج أن اليهودي لو ذبح لموسى والنصراني لعيسى صلى الله عليهما وسلم أو للصليب حرمت ذبيحته وأن المسلم لو ذبح للكعبة أو للرسول صلى الله عليه وسلم فيقوى أن يقال يحرم لأنه ذبح لغير الله تعالى قال وخرج أبو الحسين وجها آخر أنها تحل لأن المسلم يذبح لله تعالى ولا يعتقد في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعتقده النصراني في عيسى‏.‏
قال وإذا ذبح للصنم لم تؤكل ذبيحته سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا وفي تعليقة للشيخ إبراهيم المروروذي رحمه الله أن ما يذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه أفتى أهل بخارى بتحريمه لأنه مما أهل به لغير الله تعالى واعلم أن الذبح للمعبود وباسمه نازل منزلة السجود له وكل واحد منهما نوع من أنواع التعظيم والعبادة المخصوصة بالله تعالى الذي هو المستحق للعبادة فمن ذبح لغيره من حيوان أو جماد كالصنم على وجه التعظيم والعبادة لم تحل ذبيحته وكان فعله كفرا كمن سجد لغيره سجد عبادة وكذا لو ذبح له ولغيره على هذا الوجه فأما إذا ذبح لغيره لا على هذا الوجه بأن ضحى أو ذبح للكعبة تعظيما لها لأنها بيت الله تعالى أو الرسول لأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا لا يجوز أن يمنع حل الذبيحة وإلى هذا المعنى يرجع قول القائل أهديت للحرم أو