First Previous Next Last
عبادة حدثنا أبو هلال حدثنا ثابت عن صفوان بن محرز قال كان نبي الله داود عليه السلام إذا ذكر عذاب الله تخلعت أوصاله ما يمسكها إلا الأسر فإذا ذكر رحمة الله رجعت
فصل
قال بقراط في المقالة الثالثة من كتاب الأجنة أنا أحدثك رأيت المني ينشأ كانت لامرأة من الأهل جارية نفيسة ولم تكن تحب أن تحبل لئلا ينقص ثمنها فسمعت الجارية النساء يقلن إن المرأة إذا أرادت أن تحمل لم يخرج منها مني الرجل بل يبقى محتبساً ففهمت ذلك وجعلت ترصده من نفسها فأحست في بعض الأوقات أنه لم يخرج منها فبلغني الخبر فأمرتها أن تطفر إلى خلفها فطفرت سبع طفرات فسقط منها المني بوجبة شبيهاً بالبيضة غير مطبوخة قد قشر عنها القشر الخارج وبقيت رطوبتها في جوف الغشاء قال وأنا أقول أيضاً إنه يجري من الأم فضول الرحم ليتغذى بها الجنين وقال إن الذي تظهر هي الأعصاب الدقاق البيض وهي التي رأيت في وسط السرة وليست في موضع آخر غير السرة لأن الروح إنما يشق طريقاً للنفس هناك ثم قال وأقول شيئاً آخر ظاهراً يعرفه كل من يرغب في العلم وأوضحه بقياسات وأقول إن المني هو في الحجاب وإنه يغتذي من الدم الذي يجتمع من المرأة وينزل إلى الرحم وقال إن المني يجتذب الهواء فيتنفس فيه في هذه الحجب في الأسباب التي ذكرنا ويربو من الدم الذي ينحدر من المرأة وقال إن الطمث لا ينحدر ما دامت المرأة حاملاً إن كان طفلها صحيحاً وذلك منذ أول شهر من حبلها إلى الشهر التاسع ولكن جميع ما ينزل من الدم من البدن كله يجتمع حول الجنين على الحجاب الأعلى مع اجتذاب النفس والسرة طريق وصوله إلى الجنين فيدخل الغذاء إليه فيغذيه ويزيد في تربيته وقال إذا أقام المني حيناً خلقت له حجب أخر فتمتد داخلا من