لسبع واضربوهم عليها لعشر فهذه رواية وعنه رواية أخرى يصح إسلام ابن سبع سنين
قال أبو الحارث قيل لأبي عبد الله إن غلاما صغيرا أقر بالإسلام وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى وهو صغير لم يدرك ثم رجع عن الإسلام يجوز إسلامه وهو صغير قال نعم إذا أتى له سبع سنين ثم أسلم أجبر على الإسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "علموهم الصلاة لسبع" فكان حكم الصلاة قد وجب إذ أمر أن يعلموهم الصلاة لسبع وقال صالح قال أبي إذا بلغ اليهودي والنصراني سبع سنين ثم أسلم أجبر على الإسلام لأنه إذا بلغ سبعا أمر بالصلاة قلت وإن كان ابن ست قال لا
فصل
فإذا صار ابن عشر ازداد قوة وعقلا واحتمالا للعبادات فيضرب على ترك الصلاة كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ضرب تأديب وتمرين وعند بلوغ العشر يتجدد له حال أخرى يقوى فيها تمييزه ومعرفته ولذلك ذهب كثير من الفقهاء إلى وجوب الإيمان عليه في هذا الحال وأنه يعاقب على تركه وهذا اختيار أبي الخطاب وغيره وهو قول قوي جدا وإن رفع عنه قلم التكليف بالفروع فإنه قد أعطي آلة معرفة الصانع والإقرار بتوحيده وصدق رسله وتمكن من نظر مثله واستدلاله كما هو متمكن من فهم العلوم والصنائع ومصالح دنياه فلا عذر له في الكفر بالله ورسوله مع أن أدلة الإيمان بالله ورسوله أظهر من كل علم وصناعة يتعلمها
وقد قال تعالى { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } الأنعام 19 أي ومن