الأوزاعي وأحمد والشافعي وأبو يوسف ومحمد متى كمل خمس عشرة سنة حكم ببلوغه ولأصحاب مالك ثلاثة أقوال أحدها سبع عشرة والثاني ثماني عشرة والثالث خمس عشرة وهو المحكي عن مالك وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما سبع عشرة والأخرى ثماني عشرة والجارية عند سبع عشرة
وقال داود وأصحابه لا حد له بالسن إنما هو الاحتلام وهذا قول قوي وليس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السن حد البتة وغاية ما احتج به من قيده بخمس عشرة سنة بحديث ابن عمر حيث عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في القتال وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه ثم عرض عليه وهو ابن خمس عشرة فأجازه وهذا الحديث وإن كان متفقاً على صحته فلا دليل فيه على أنه أجازه لبلوغه بل لعله استصغره أولاً ولم يره مطيقاً للقتال فلما كان له خمس عشرة سنة رآه مطيقاً للقتال فأجازه ولهذا لم يسأله هل احتملت أو لم تحتلم والله سبحانه إنما علق الأحكام بالاحتلام وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يأت عنه في السن حديث واحد سوى ما حكاه ابن عمر من إجازته ورده ولهذا اضطربت أقوال الفقهاء في السن الذي يحكم ببلوغ الصبي له وقد نص الإمام أحمد أن الصبي لا يكون محرماً للمرأة حتى يحتلم فاشترط الاحتلام
فصل وأما الإنبات فهو نبات الشعر الخشن حول قبل الصبي والبنت
ولا اعتبار بالزغب الضعيف وهذا مذهب أحمد ومالك وأحد قولي الشافعي وقال في الآخر هو علم في حق الكفار دون المسلمين لأن أولاد