فلما لقي الرسول عارض نسخة الرهبان بكتاب الأصل فوافقه. يا محمد أنت تريد أبا طالب ونحن نريد سلمان, أبو طالب إذا سئل عن اسمه قال عبد مناف, وإذا انتسب افتخر بالآباء, وإذا ذكرت الأموال عدّ الإبل. وسلمان إذا سئل عن اسمه قال: عبد الله, وعن نسبه قال: ابن الإسلام, وعن ماله قال: الفقر, وعن حانوته قال المسجد, وعن كسبه قال الصبر, وعن لباسه قال: التقوى والواضع, وعن وساده قال السهر, وعن فخره قال: "سلمان منا" وعن قصده قال:{ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } الأنعام 52, وعن سيره قال إلى الجنة, وعن دليله في الطريق قال: إمام الخلق وهادي الأئمة.
| إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا | كفى بالمطايا طيّب ذكراك حاديا |
| وإن نحن أضللنا الطريق ولم نجد | دليلا, كفانا نور وجهك هاديا |
*الذنوب جراحات, ورب جرح وقع في مقتل.*لو خرج عقلك من سلطان هواك, عادت الدولة له.*دخلت دار الهوى فقامرت بعمرك.*إذا عرضت نظرة لا تحل فاعلم أنها مسعر حرب, فاستتر منها بحجاب: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ...} النور 30, فقد سلمت من الأثر: { وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَال } الأحزاب 25. بحر الهوى إذا مد أغرق, وأخوف المنافذ على السابح فتح البصر في الماء.
| ما أحد أكرم من مفرد | في قبره, أعماله تؤنسه |
| منعما في القبر في روضة | ليس كعبد قبره محبسه |
| على قدر فضل المرء تأتي خطوبه | ويعرف عند الصبر فيما يصيبه |
| ومن قل فيما يتقيه اصطباره | فقد قل مما يرتجيه نصيبه |