الفناء الضيّق المحشو بالآفات إلى ذلك الفناء الرحب الذي فيه "مالا عين رأت",فهناك لا يتعذّر مطلوب ولا يفقد محبوب.*يا بائعا نفسه بهوى من حبه ضنا, ووصله أذى, وحسنه إلى فناء, لقد بعت أنفس الأشياء بثمن بخس, كأنك لم تعرف قدر السلعة ولا خسة الثمن, حتى إذا قدمت يوم التغابن تبيّن لك الغبن في عقد التبايع, لا إله إلا الله سلعة, الله مشتريها, وثمنها الجنّة, والدلال الرسول, ترضى ببيعها مجز يسير مما لا يساوي كله جناح بعوضة.
| إذا كان شيء لا يساوي جميعه | جناح بعوض عند من صرت عبده |
| ويملك جزء منه كلك ما الذي | يكون على ذي الحال قدرك عنده |
| وبعت به نفسا قد استامها بما | لديه من الحسنى وقد زال وده |
مخنث العزم أين أنت, والطريق طريق تعب فيه آدم, وناح لأجله نوح, ورمي في النار الخليل, وأضجع للذبح إسماعيل, وبيع يوسف بثمن بخس, ولبث في السجن بضع سنين, ونشر بالمنشار زكريا, وذبح السيد الحصور يحيى, وقاسى الضر أيوب, وزاد على المقدار بكاء داود, وسار مع الوحش عيسى, وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم تزها أنت باللهو واللعب.
| فيا دارها بالحزن ان مزارها | قريب, ولكن دون ذلك أهوال |
الحرب قائمة وأنت أعزل في النظارة, فإن حركت ركابك فللهزيمة. من لم يباشر حر الهجير (نصف النهار عند اشتداد النهار) في طلاب المجد لم يقل (القيلولة) في ظلال الشرف.
| تقول سليمى لو أقمت بأرضنا | ولم تدر أني للمقام أطوف |