الأصنام.لذات الدنيا كسوداء وقد غلبت عليك, والحور العين يعجبن من سوء اختيارك عليهن, غير أن زوبعة الهوى إذا ثارت سفت في عين البصيرة فخفيت الجادة.سبحان الله, تزينت الجنة للخطّاب فجدوا في تحصيل المهر, وتعرّف رب العزة إلى المحبين بأسمائه وصفاته فعملوا على اللقاء وأنت مشغول بالجيف.
| لا كان من لسواك منه قلبه | ولك اللسان مع الوداد الكاذب |
المعرفة بساط لا يطأ عليه إلا مقرب, والمحبة نشيد لا يطرب عليه إلا محب مغرم.الحب غدير في صحراء ليست عليه جادة, فلهذا قل وارده.المحب يهرب إلى العزلة والخلوة بمحبوبه والأنس بذكره كهرب الحوت إلى الماء والطفل إلى أمه.
| وأخرج من بين البيوت لعلني | أحدث عنك القلب بالسر خاليا |
ليس للعابد مستراح إلا تحت شجرة طوبى, ولا للمحب قرار إلا يوم المزيد. اشتغل به في الحياة يكفك ما بعد الموت.
يا منفقا بضاعة العمر في مخالفة حبيبه والبعد منه, ليس في أعدائك أضر عليك منك.
| ما تبلغ الأعداء من جاهل | ما يبلغ الجاهل من نفسه |
الهمة العليّة من استعد صاحبه للقاء الحبيب, وقدم التقادم بين يدي الملتقى, فاستبشر عند القدوم
:{ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} البقرة 223.تالله ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تولى عنك الولي, فلا تظن أن الشيطان غلب, ولكن الحافظ أعرض.احذر نفسك, فما أصابك بلاء قط إلا منها, ولا تهادنها فوالله ما أكرمها من لم يهنها, ولا أعزها من لم يذلها, ولا جبرها من لم يكسرها, ولا أراحها من لم يتعبها, ولا أمنها من لم يخوفها, ولا فرحها من لم يحزنها.سبحان الله, ظاهرك متجمل بلباس التقوى, وباطنك باطية