| وفاز بالوصل من قد جد, وانقشعت | عن أفقه ظلمات الليل والسحب |
| كم ذا التخلف, والدنيا قد ارتحلت | ورسل ربك قد وافتك في الطلب |
| ما في الديار, وقد سارت ركائب من | تهواه, للصب من شكر ولا أرب |
| فافرش الخد ذياك التراب, وقل | ما قاله صاحب الأشواق والحقب |
| ما ربح مية محفوفا يطيف به | غيلان, أشهى له من ربعك الخرب |
| منازلا كان يهواها, ويألفها | أيام كان منال الوصل عن كثب |
| ولا الخدود ولو أدمين من ضرج | أشهى إلى ناظري من خدّك الترب |
| فكلما جليت تلك الربوع له | يهوى إليها هوى الماء في الصبب |
| أحيي له الشوق تذكار العهود بها, | فلو دعا القلب للسلوان لم يجب |
| هذا, وكم منزل في الأرض يألفه | وما له في سواها الدهر من رغب |
| ما في الخيام أخو وجد يريحك إن | بثثته بعض شأن الحب, فاغترب |
| وأسر في غمرات الليل مهتديا | بنفخة الطيب, لا بالعود والحطب |
| وعاد كل أخي جبن ومعجزة | وحارب النفس, لا تلقيك في الحرب |
| وخذ لنفسك نورا تستضيء به | يوم اقتسام الورى الأنوار بالرتب |
| إن كان يوجب صبري رحمتي فرضا | بسوء حالي وحل للضنا بدني |
| منحتك الروح لا أبغي لها ثمنا | إلا رضاك ووافقري إلى الثمن |
| أحن بأطراف النهار صبابة | وبالليل يدعوني الهوى فأجيب |
| وإذا لم يكن من العشق بد | فمن العجز عشق غير الجميل |