| حاشا وكلا وإني بالسبيل إلى |
رد الصواب وقد وافى بكبكبه |
| قل كي ترى سنناً تستن في سنن الـ |
ـهدى تنكس جهماً عن توثبه |
| ورهطه وتريك الحق أظهر من |
شمس الضحى وهلالاً وسط غيهبه |
وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن جمال الدين الشافعي رحمه الله من جملة قصيدته التي عارض السبكي بها:
| وما رددت عليه في الطلاق فما |
حققت نقلاً ولا عقلاً ظفرت به |
| بل فاسد القصد أعمى الذهن منك |
كما هي عادة الله فيمن شان مذهبه |
| نزلت حول حماه كي تنازله |
فما علوت عليه بل علوت به |
| وقد أجابك فانظر في الجواب ترى |
سيفاً تجول المنايا عند مضربه |
| أخذت منه علوماً فانتصرت بها |
على سواه وكانت من مهذبه |
| وحزتها مجملات من مفصلة |
ففصل الآن ما أجملت تحظ به |
| وهكذا كل من سارت ركائبه |
يقفو خطاه فسائل من مجربه |
| وإن تبجَّحْت بالردين لست له |
كُفواً ولا أهل هذا العصر فانتبه |
| كم بحر علم أتاه عاد ساقية |
وكم جهول أتاه صار منتبه |
| وما نرى لكم في الخلق فائدة |
غير التنعم في النعماء من شبه |
| أين الثريا مكاناً في ترفعها |
من الثرى قال هذا كل منتبه |
| من ذا يقيس نقي الجلد من درن الـ |
ـدنيا وأمراضها يوماً بأجربه |
| لو كان عندك إنصاف ومكرمة |
لو كان عندك إنصاف ومكرمة |
| لكنت تقفو وراه قفو مجتهد |
علماً ودنيا وأمراً تفلحن به |
| لو وفق الله أهل الأرض قاطبة |
إلى الصواب لساروا خلف مذهبه |
| وما نسبتم إليه عند ذكركم |
ترك الزيارة أمر لا يقول به |
| فقد أجابكم عن ذا بأجوبة |
أزال فيها صدى الإشكال والشبه |
| وقد تبين هذا في مناسكه |
لكل ذي فطنة في القول معربه |
| رميتموه ببهتان يشان به |
والله ينصفه ممن رماه به |
| وفي الجواب أمور من تدبرها |
سقى الأنام بها من صفو مشربه |