| ولم يكن مانعاً نفس الزيارة بل |
شد الرحال إليها فادر وانتبه |
| تمسكاً بصحيح النقل متبعاً | خير القرون أولي التحقيق والنبه |
| مع الأئمة أهل الحق كلهم | قالوا كما قال قول غير مشتبه |
| وقد علمت يقيناً حين وافقه | أهل العراق على فتياه فافت به |
| هذا وقد قلت فيما قلت مرتجلاً | فيما تقدم قولاً غير منجبه |
| لو كان حياً ترى قولي ويسمعه | رددت ما قال رداً غير مشتبه |
| فابرز ورد ترى والله أجوبة | مثل الصواعق تردي من تمر به |
| عقلاً ونقلاً وآيات مفصلة | من كل أروع شهم القلب منتبه |
| ماضي الجنان كحد السيف فكرته | يريك نثراً ونظماً في تأدبه |
| وقّاد ذهن إذا جالت قريحته | يكاد يخشى عليه من تلهبه |
| يقابلون الذي يأتي بمشتبه | من الكلام ولا يخشون ذا النبة |
| فنزل القوم في أعلى منازلهم | فليس ذو منصب يحمى بمنصبه |
| وانظر إلى من طغى في الأرض من أمم | ولا تكن سالكاً في أثر سبسبه |
| إن الإله يجازي كل ذي عمل | بمثل إحسانه أو قبح مكسبه |
| هذا جوابك يا هذا موازنة | بحراً وقافية في النظم والشبه |
| والحمد لله حمداً لا نفاد له | جار على مرما يقضي وأطيبه |
| ثم الصلاة على خير الورى شرفاً | محمد المصطفى الهادي بمذهبه |
| وآله والصحاب الغر كلهم | ما أشرق الجو من أنوار كوكبه |