First Previous Next Last

داؤها دواها أن داءها هو الهوى فإذا خالفته تداوت منه بمخالفته وقيل إنما سمي هوى لأنه يهوى بصاحبه إلى أسف السافلين والهوى ثلاثة أرباع الهوان وهو شارع النار الأكبر كما أن مخالفته شارع الجنة الأعظم وقال أبو دلف العجلى
واسوأتا لفتى له أدبيضحى هواه قاهرا أدبه
يأتي الدنية وهو يعرفهافيشين عرضا صائنا أربه
فإذا ارعوى عادت بصيرتهفبكى على الحين الذي سلبه
وقال ابن المرتفق الهذلي
أين لي ما ترى والمرء يأتيعزيميته ويغلبه هواه
فيعمى ما يرى فيه عليهويحسب من يراه لا يراه
فصل وأما الرغبة في الله وإرادة وجهه والشوق إلى لقائه فهي رأس مال العبد وملاك أمره وقوام حياته الطيبة وأصل سعادته وفلاحه ونعيمه وقرة عينه ولذلك خلق وبه أمر وبذلك أرسلت الرسل وأنزلت الكتب ولا صلاح للقلب ولا نعيم إلا بأن تكون رغبته إلى الله عز وجل وحده فيكون هو وحده مرغوبه ومطلوبه ومراده كما قال الله تعالى {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} وقال تعالى {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ