روى عن ابن عباس أنه يفتح لهم باب من الجنة وهم في النار فيسرعون اليه فيغلق ثم يفتح لهم باب آخر فيسرعون اليه فيغلق فيضحك منهم المؤمنون؛ قال تعالى: {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المطففين: 34: 36].
وعن الحسن البصرى إذا كان يوم القيامة خمدت النار لهم كما تخمد الاهالة من القدر فيمشون فيخسف بهم وعن مقاتل إذا ضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب فيبقون في الظلمة فيقال لهم ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا وقال بعضهم استهزاؤه استدراجه لهم وقيل ايقاع استهزائهم ورد خداعهم ومكرهم عليهم وقيل انه يظهر لهم في الدنيا خلاف ما أبطن في الآخرة وقيل هو تجهيلهم وتخطئتهم فيما فعلوه
وهذا كله حق وهو استهزاء بهم حقيقة.
ومن الأمثلة المشهورة لمن يثبت المجاز في القرآن: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82]، قالوا المراد به أهلها فحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه فقيل لهم لفظ القرية والمدينة والنهر والميزاب وأمثال هذه الأمور التى فيها الحال والمحال كلاهما داخل في الاسم ثم قد يعود الحكم على الحال وهو السكان وتارة على المحل وهو المكان وكذلك في النهر يقال حفرت النهر وهو المحل وجرى النهر وهو الماء ووضعت الميزاب وهو المحل وجرى الميزاب وهو الماء وكذلك القرية، قال تعالى: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً} [النحل: 112]،