First Previous Next Last

وهذا عمدة من نصر قول الجهمية في ‏[‏مسألة الإيمان‏]‏ وللجمهور من أهل السنة وغيرهم عن هذا أجوبة‏.‏
أحدها‏:‏ قول من ينازعه في أن الإيمان في اللغة مرادف للتصديق ويقول هو بمعنى الإقرار وغيره‏.‏
والثاني‏:‏ قول من يقول‏:‏ وإن كان في اللغة هو التصديق ‏;‏ فالتصديق يكون بالقلب واللسان وسائر الجوارح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏والفرج يصدق ذلك أو يكذبه‏"‏‏.‏
والثالث‏:‏ أن يقال‏:‏ ليس هو مطلق التصديق بل هو تصديق خاص مقيد بقيود اتصل اللفظ بها وليس هذا نقلا للفظ ولا تغييرا له فإن الله لم يأمرنا بإيمان مطلق بل بإيمان خاص وصفه وبينه‏.‏
والرابع‏:‏ أن يقال‏:‏ وإن كان هو التصديق ‏;‏ فالتصديق التام القائم بالقلب مستلزم لما وجب من أعمال القلب والجوارح فإن هذه لوازم الإيمان التام ‏,‏ وانتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم ‏,‏ ونقول‏:‏ إن هذه اللوازم تدخل في مسمى اللفظ تارة وتخرج عنه أخرى‏.‏
والخامس‏:‏ قول من يقول‏:‏ إن اللفظ باقٍ على معناه في اللغة، ولكن الشارع زاد فيه أحكامًا‏.‏
والسادس‏:‏ قول من يقول‏:‏ إن الشارع استعمله في معناه المجازي، فهو حقيقة شرعية، مجاز لغوي‏.‏