First Previous Next Last

القرآن‏:‏ سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلا اللّه، واللّه أكبر‏"‏‏.‏ رواه مسلم‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ‏}‏ ‏[‏فاطر‏:‏ 10‏]‏ ومثل هذا كثير‏.‏
وفي الجملة، حيث ذكر اللّه في كتابه عن أحد من الخلق من الأنبياء، أو أتباعهم أو مكذبيهم أنهم قالوا ويقولون، وذلك قولهم وأمثال ذلك، فإنما يعني به المعنى مع اللفظ، فهذا اللفظ وما تصرف منه من فعل ماض ومضارع وأمر، ومصدر واسم فاعل من لفظ القول والكلام ونحوهما، إنما يعرف في القرآن والسنة وسائر كلام العرب إذا كان لفظًا ومعنى، وكذلك أنواعه، كالتصديق والتكذيب والأمر والنهي وغير ذلك، وهذا مما لا يمكن أحدًا جحده، فإنه أكثر من أن يحصى‏.‏
ولم يكن في مسمى الكلام نزاع بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان وتابعيهم، لا من أهل السنة، ولا من أهل البدعة، بل أول من عرف في الإسلام أنه جعل مسمى الكلام المعنى فقط، هو عبد اللّه بن سعيد بن كُلاب، وهو متأخر في زمن محنة أحمد بن حنبل وقد أنكر ذلك عليه علماء السنة، وعلماء البدعة، فيمتنع أن يكون الكلام الذي هو أظهر صفات بني آدم كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ‏}‏ ‏[‏الذاريات‏:‏ 23‏]‏‏.‏ ولفظه لا تحصى وجوهه كثرة - لم يعرفه أحد من الصحابة والتابعين وتابعيهم حتى جاء من قال فيه قولًا لم يسبقه إليه أحد من المسلمين، ولا غيرهم‏.‏
فإن قالوا‏:‏ فقد قال اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ‏}‏ ‏[‏المجادلة‏:‏ 8‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 205‏]‏ ونحو ذلك‏.‏