First Previous Next Last

بين سبحانه أن الإيمان له لوازم وله أضداد موجودة تستلزم ثبوت لوازمه وانتفاء أضداده ومن أضداده موادة من حاد اللّه ورسوله، ومن أضداده استئذانه في ترك الجهاد، ثم صرح بأن استئذانه إنما يصدر من الذين لا يؤمنون باللّه واليوم الآخر، ودل قوله‏:‏ ‏{‏وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏44‏]‏ على أن المتقين هم المؤمنون‏.‏
ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن‏"‏ وقوله‏:‏ ‏"‏لا يؤمن من لا يأمن جاره بَوَائِقَه‏"‏ وقوله‏:‏ ‏"‏لا تؤمنوا حتى تحابوا‏"‏ وقوله‏:‏ ‏"‏لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين‏"‏ وقوله‏:‏ ‏"‏لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه‏"‏ وقوله‏:‏ ‏"‏من غَشَّنَا فليس مِنَّا ومن حَمَل علينا السِّلاحَ فليس منا‏"‏‏.‏