First Previous Next Last

الرسول فقد أطاعوا اللّه، كما قال تعالى‏:‏‏ {‏مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏80‏]‏، وإذا أطاع اللّه من بلغته رسالة محمد، فإنه لابد أن يطيع الرسول، فإنه لا طاعة للّه إلا بطاعته‏.‏ و‏[‏الثالث‏]‏‏:‏ عطف بعض الشيء عليه، كقوله‏:‏ ‏{‏حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏238‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏}‏ ‏[‏ الأحزاب‏:‏7‏]‏، وقوله‏:‏ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏98‏]‏، وقوله‏:‏‏ {‏وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏27‏]‏‏.‏ و‏[‏الرابع‏]‏‏:‏ عطف الشيء على الشيء لاختلاف الصفتين، كقوله‏:‏ ‏{‏سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى}‏ ‏[‏الأعلى‏:‏1‏:‏ 4‏]‏‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}
{والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏3، 4‏]‏، وقد جاء في الشعر ما ذكر أنه عطف لاختلاف اللفظ فقط كقوله‏:‏
                                        وألفى قولها كذبًا ومينا
ومن الناس من يدعي أن مثل هذا جاء في كتاب اللّه، كما يذكرونه في قوله‏:‏‏ {‏شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا‏}‏ ‏[‏ المائدة‏:‏48‏]‏، وهذا غلط، مثل هذا لا يجيء في القرآن ولا في كلام فصيح، وغاية ما يذكر الناس اختلاف معنى اللفظ، كما ادعى بعضهم أن من هذا قوله‏:‏
 ألا حبذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النَّأْيُ والبعد
فزعموا أنهما بمعنى واحد‏.‏ واستشهدوا بذلك على ما ادعوه من أن الشِّرْعَة