ولهذا جاء في أحاديث الشفاعة الصحيحة: "يخرج من النار من في قلبه مِثْقَال ذَرَّةٍ من إيمان"، وفي بعضها: "مثقال ذرة من خير"، وهذا مطابق لقوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة:7، 8]، وذلك الذي هو مثقال ذرة من خير هو مثقال ذرة من إيمان، وهؤلاء المؤمنون الأبرار الأتقياء هم أهل السعادة المطلقة، وهم أهل الجنة الذين وعدوا بدخولها بلا عذاب، وهؤلاء الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من غَشَّنَا فليس مِنَّا، ومن حَمَل علينا السِّلاحَ فليس منا" فإنه ليس من هؤلاء، بل من أهل الذنوب المعرضين للوعيد أسوة أمثالهم.