First Previous Next Last

والجواب عن هذا من وجوه‏:‏
أحدها‏:‏ أنكم سلمتم أن هذه الأعمال لازمة لإيمان القلب، فإذا انتفت لم يبق في القلب إيمان، وهذا هو المطلوب، وبعد هذا فكونها لازمة أو جزءًا، نزاع لفظي‏.‏
الثاني‏:‏ أن نصوصاً صرحت بأنها جزء، كقوله‏:‏‏ "‏ الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة‏"‏
الثالث‏:‏ أنكم إن قلتم بأن من انتفى عنه هذه الأمور فهو كافر خال من كل إيمان، كان قولكم قول الخوارج، وأنتم في طرف، والخوارج في طرف؛ فكيف توافقونهم‏؟‏ ومن هذه الأمور‏:‏ إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج، والجهاد، والإجابة إلى حكم اللّه ورسوله، وغير ذلك مما لا تكفرون تاركه، وإن كفرتموه كان قولكم قول الخوارج‏.‏
الرابع‏:‏ أن قول القائل‏:‏ إن انتفاء بعض هذه الأعمال يستلزم ألا يكون في قلب الإنسان شيء من التصديق بأن الرب حق، قول يعلم فساده بالاضطرار‏.‏
الخامس‏:‏ أن هذا إذا ثبت في هذه ثبت في سائر الواجبات، فيرتفع النزاع المعنوي‏.‏