وإذا تصدقتَ أو أحسنتَ استبشرتَ وسَرَّكَ ذلك"، ورواه بعضهم عن يزيد، عمن سمع النبي صلىالله عليه وسلم أنه سأله عن زيادة الإيمان في القلب ونقصانه فذكر نحوه. وقال البزار: حدثنا محمد بن أبي الحسن البصري، ثنا هانئ بن المتوكل، ثنا عبد اللّه بن سليمان، عن إسحاق، عن أنس مرفوعاً: "ثلاث من كُنَّ فيه استوجب الثواب واستكمل الإيمان: خُلُق يعيش به في الناس، وورَع يحجزه عن معصية اللّه، وحِلْم يرد به جهل الجاهل".
و"أربع من الشقاء:جمود العين، وقساوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا" فالخصال الأولى تدل على زيادة الإيمان وقوته، والأربعة الأخر تدل على ضعفه ونقصانه.
وقال أبو يعلي الموصلي: ثنا عبد اللّه القواريري، ويحيى بن سعيد قالا: ثنا يزيد بن زريع، ويحيى بن سعيد قالا: حدثنا عوف، حدثني عقبة بن عبد اللّه المزني قال يزيد في حديثه في مسجد البصرة: حدثني رجل قد سماه، ونسى عوف اسمه قال: كنت بالمدينة في مسجد فيه عمر بن الخطاب، فقال لبعض جلسائه: كيف سمعتم رسول اللّه صلىالله عليه وسلم يقول في الإسلام؟ فقال: سمعته يقول: "الإسلام بدأ جَذَعاً، ثم ثَنِيًا؛ ثم رباعيا، ثم سَدِيساً؛ ثم بازلاً" فقال عمر: فما بعد البُزُول إلا النقصان، كذا ذكره أبو يعلى في [مسند عمر] وفي [مسند] هذا الصحابي المبهم ذكره أولى.
قال أبو سليمان: من أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليلة.